عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 187

خريدة القصر وجريدة العصر

وقوله : من ذا عذيري من قوم ، إذا خدموا * تعجرفوا ، وإذ لم يخدموا غضبوا ؟ ! « 302 » لا القرب يطمع في إحسانهم أحدا * وليس ينقذه من لؤمهم هرب لا يستقلّون للرّاجي بواجبه ، * ويستقلّون منه فوق ما يجب « 303 » وأعجب الأمر . . عجب ، لا يؤيّده * فضل ، ولا نسب زاك ، ولا حسب ! وقوله : ما لي وللدهر ؟ ما ينفكّ يعمل لي * مكايدا ، وأنا في شركهنّ لقى « 304 » أغرى بي البين ، حتّى من خيانته ، * جفناي ، ما اصطبحا غمضا ولا اغتبقا « 305 »

--> ( 302 ) العذير : العاذر ، و - النّصير . ومن عذيري من فلان : من يعذرني في أمره ، إذا جازيته على صنعه ، ولا يلومني على ما أفعله . وإذا : في الأصل « وإن » . ( 303 ) استقل بواجبه : انفرد بتدبيره . واستقل الشئ : رآه قليلا . ( 304 ) مكايدا : صرفها لضرورة الوزن . شركهنّ : الأصل « أشراكهن » ، وهو تحريف يخل بالوزن . وفي اللسان : « الشّرك : حبائل الصائد ، وكذلك ما ينصب للطير ، واحدته شرك ، وجمعها شرك ، وهي قليلة نادرة » . وسكن الشاعر ثانية للضرورة . اللّقى : المطروح المتروك . ( 305 ) أغرى : أولع . الاصطباح : شرب الصّبوح في الصباح . الاغتباق : شرب الغبوق في المساء . وهما - أعني الصبوح والغبوق - ما يشرب في الصباح ، وما يشرب في المساء .